السبت، 21 يوليو 2018

من عفو الخاطر (2)

أرأيت ؟!!
تلك اللحظة الغارقة في الصمت، المحدقة في الفراغ، والتي لاتأتيك إلا في الخلوة، ليس حين نخلو بأنفسنا، بل حين تخلو أنفسنا بنا.
تلك اللحظة التي قد تداهمك أمام الجمع في محفل أو مجلس، لا تفرق بين انفرادك أو اجتماعك...
تلك اللحظة التي لاتحدد مسارها ولاتوجيهها بل تمخر بك عباب الخيال وتسرح بك في كل مجال ولا يخرجك منها إلا تنبه لشيء أو صوت خارجي يجرك من تلابيبك...

أرأيت هذه الحالة؟!!!
 هذه التي لا أعرف لها اسما وأخشى أنني لم أعطها وصفا، هذه الحالة وحدها التي تفرق بين شخص وآخر، أعني تحدد مصيره أو تهيمن على مسار حياته أو تسيطر على خطواته...
هذه اللحظة ليست بالضرورة أن تخرج فلاسفة مخضرمين أو قادة متمكنين، ولا تجعل من صاحبها شيئا وليس هو من دونها شيء، بل المراد أنها لحظة تتجلى فيها هواجس الشخص كلها، تجعله يرى نفسه من الخارج ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق